الحاج حسين الشاكري

17

الأعلام من الصحابة والتابعين

الصواعق نزلت على رأسه لكنه تمالك نفسه ، وغضبه ، وخاطبني بأسلوب عاطفي هادئ لعلي أرجع عن فكرتي واعتقادي . فقال : يا بني ، دينك ودين آباءك خير من دينهم ، ولكني قاطعته بكل جرأة " كلا . . . والله " وحاول بكل الطرق أن يردني عن إعتقادي فلم يفلح - وحينما أيقن عدم جدوى المحاولة ، عمد إلى استخدام الشدة والقسوة والحرمان لتأديبي وردعي ، فوضع القيود في رجلي ، وحبسني في غرفة من الدار ( 1 ) عقابا لي وخوفا من هروبي . بقيت في السجن مصفدا برهة من الزمن حتى كاد اليأس يتسرب إلى نفسي واظلمت الدنيا في عيني ، وأنا أتضرع لخالقي أن ينجيني مما أنا فيه ، وأخيرا اهتديت إلى فكرة أن أرسل من أثق به ويحنو علي إلى راهب الكنيسة

--> ( 1 ) روي أنه أنزله في بئر مصفد بالحديد .